عبد الإله حيدر شائع

السبت,آذار 29, 2008


المسلمون وأوروبا

وجها لوجه بقيادة القاعدة

عبد الإله حيدر شائع

بدأت أوروبا قيادتها للحملة الصليبية ضد المسلمين التي اعلنتها أمريكا بالطعن في أقدس مالديهم والأغلى من أنفسهم وأهليهم وأبنائهم وأموالهم، النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

120678

وكان الشيخ أسامة بن لادن في خطابة دقيقا في توصيفة للحالة أنها "اختبار للمسلمين، هل الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليهم من أنفسهم وأموالهم؟" كي يحدد الأوربيون أين يقف المسلمون اليوم تماما، وماهي مستويات الفعل عندهم، وهل مايزالون في مربع ردة الفعل أم انتقلوا إلى دائرة الفعل؟ لأن أوروبا من الان وصاعدا دخلت مباشرة على خط الصراع إدارة وتمويل.

وبدءها بالمعركة الفكرية لأنها تمتلك الرصيد التاريخي في الصراع مع المسلمين، عكس الأمريكيون الذين غلبت عليهم طريقة التفكير باللغة الصناعية بما تحتوية من تكسير وطرق وسحب "وتجيد استخدام سلاح التدمير ولكنها تفتقر إلى سلاح المهندسين والبناء" الدكتور عبد الله النفيسي-2002- قناة الجزيرة-بلاحدود.

ومن المتوقع أن تزول أمريكا عن الخارطة في الـ خمس سنوات القادمة، وفق مؤشرات الاقتصاد الذي تستند عليه فإنها لن تتحمل عجزا في الميزانية يصل إلى 12% وقد بلغ الان 7% ويتسارع في الانحدار، وليس هناك مؤشر على أن الازمة ستحل قريبا بحسب اقتصاديي امريكا، وتزامن الانهيار الاقتصادي مع الانهيار القيمي لمنظومة الصراع الفكرية؛ فقد انهارت في الحادي عشر من سبتمبر 2001 المرتكزات الفكرية والقيمية للحضارة الامريكية؛ الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان، وتحطمت الألة العسكرية والهالة المخابراتية في الحادي عشر من سبتمبر وفي العمليات اليومية التي تدمر الألة الحربية الامريكية في العراق وافغانستان.

<!--[if !supportLists]-->·الرسوم ..شرارة المعركة القادمة

وانهيار أمريكا لا يعني أن تنهار منظومة الصراع بين المسلمين والغرب، أو أن تتوقف الحرب الصليبية، بل على العكس ستكون أكثر شدة وضراوة لأسباب واضحة من الان.

السبب الأول أن المسلمين من يوم الحادي عشر من سبتمبر قد اكتسبوا قوة تجعلهم ينتقلون من مرحلة تلقي الضربات إلى رد العدوان بالمثل، فلم يعد القتل والتدمير في بلاد المسلمين فقط، فقد انتقل ا لمسلمون أيضا للتدمير والقتل في بلاد الغرب خصوصا المنضوين تحت الحملة الصليبية المعلنة رسميا بقيادة الولايات المتحدة والتي انطلقت في السابع عشر من سبتبمبر 2001 وستستمرعشر سنوات حسب تصريح قادتها في حينه على رأسهم بوش.

ولم يعد المسلمون وحدهم غير أمنين في بلدانهم أو أي مكان في العالم، كذلك دول التحالف في حرب الإرهاب ورعاياها في كل مكان أصبحوا غير أمنين أيضا، مع الفارق أن القاعدة ليست لديها شكبة اقتصادية كي تنهار بينما أمريكا شبكتها الاقتصادية في انهيار.

السبب الثاني أن من يقود الغرب في الحرب الصليبية يتهاوى اليوم بفعل ضربات المجاهدين في دولة العراق الإسلامية بالقرب من قلب الهيمنة جزيرة العرب وبلاد الشام، بالإضافة إلى حالات التهديد الدائم التي تطلبت إجراءات أمنية مضاعفة تزيد من أعباء الإنفاق في الميزانية لقيادة التحالف أمريكا ودول الأعضاء بنسب متفاوته.

فنحن امام معادلة سننية في صعود الأمم وانهيارها، أمام مشهد صعود لأمة الإسلام وانحسار لأمم الغرب الصليبي، ونشهده يسير بوتيره متسارعة.

وحين نرتب المشهد في فقرة واحدة ستكون الصورة كالتالي، استمر الاحتلال في فلسطين أربعون عاما وهو يتقدم في برامجه ومشاريعه التدميرية للمسلمين في تلك الأرض المباركة، ثم ظهر جيل جديد يقاتل الاحتلال ويضع البرامج الاستراتيجية لتدميرة وإعادة الحق لأصحابة، بينما حين جاء الاحتلال الأمريكي بعد الحادي عشر من سبتمبر للعراق لم ننتظر خمسون عاما، فالجيل كان بانتظاره قد استعد وبدأ بالتنامي والتكاثر بصورة سريعة وهائلة أفشلت مخططات الاحتلال من أول لحظة دخولة إلى بلاد الإسلام في العراق.

أمامنا مفارقة في بناء الأجيال، فالجيل الذي قاتل باستراتيجية واضحة وعالمية هو تنظيم قاعدة الجهاد بزعامة الشيخ أسامة بن لادن، وهذ سر التنامي والاستمرار وكسب ميادين يوميا في المعركة، وبينما كان رواد الحركات الإسلامية منشغلون بتعليم الناس أن "الحبة السوداء شفاء من كل داء"-وهي كذلك- كان الشيخ أسامة بن لادن يربي جيلا لإدارة المعركة القادمة التي نعيش هذه الأيام مناوشاتها الأولى.

The

ومن سياق الأفعال تتضح نضج الرؤية مبكرا لدى الشيخ أسامة وتنظيم قاعدة الجهاد في استقراء المستقبل بصورة دقيقة جدا ومتطابقة مع ماوضعوه من برامج واستراتيجيات.

فقد استعد الشيخ أسامة بن لادن فكريا وماديا وفتح معسكرا لتدريب ابناء الشام الأرض المباركة في نهاية التسعينيات بإمارة الشهيد أبو مصعب الزرقاوي –تقبله الله، بعد أن فتح معسكرا لتدريب أبناء اليمن؛ أرض المدد ونفس الرحمن من مطلع الثمانينيات تزامنت مع الاحتلال الروسي لأفغانستان.

ولذلك استبق الاحتلال الأمريكي ونزل بأرض العراق يرتب فيها ركائز العمل الميداني المسلح، ونهض بألة إعلامية متواضعة تطورت حتى أزعجت قادة الحرب في امريكا أن "إعلام القاعدة يقلقهم ويحرمهم من النوم الهانىء، لقد خسرنا حرب العقول والأفكار في العالم الإسلامي بسببه" رامسفيلد-2005.

<!--[if !supportLists]-->·       ·المسلمون بقيادة جديدة <!--[endif]-->

وليست القراءة الدقيقة الأولى للشيخ أسامة بن دلان، فقد شهدت الصومال أولى طلائع الفتح الإسلامي الذي يعده الشيخ أسامة بن لادن لمواجهة الحملة الصليبية ، وما أن دخلت القوات الأمريكية مقديشو حتى كان بانتظارها، ونجحت تلك الطلائع في عملها الميداني العسكري وأخرجت أمريكا من الصومال في العام 1992..

واستمر الشيخ أسامة في إرسال سراياه إلى مناطق الصراع المباشرة في العالم الإسلامي كالشيشان والبوسنة والهرسك وأوجادين في إثيوبيا وإرتيريا، وبقي في السودان قريبا من تلك المناطق التي تجوب فيها سراياه وبالقرب أيضا من جزيرة العرب العمق الاستراتيجي للمعركة اليوم، فسبقت أمريكا للاستيطان فيها وجاء الشيخ أسامة لطردها منها.

قلب الهيمنة في الصراع اليوم، هي جزيرة العرب، وخروج أمريكا منها يعني نهاية حقيقة لأحلامها بسيادة العالم، فحين خرجت بريطانيا من الهند التي كانت قلب إمبراطوريتها، انحسرت وعادت إلى جحورها في جزر متفرقة تشكلت منها المملكة المتحدة التي لا تطلع عليها الشمس وتسمى مدينة الضباب لندن.

وأصبحت الولايات المتحدة في مربع ردة الفعل بعد الحادي عشر من سبتمبر بينما قادة تنظيم القاعدة يمسكون بزمام الفعل يستدرجون عدوهم إلى ميادين ينحرونه فيها كل يوم.

وفي نفس اللحظة التي التقط فيها تنظيم قاعدة الجهاد بزعامة الشيخ أسامة بن لادن الأمة الإسلامية في معارك الصراع الأساسية، التقطت أوروبا خيط الصراع وأمسكت بزمام المفاجأة بالهجوم على نبي المسلمين في سابقة تاريخية وصفها الشيخ بن لادن في خطابه لأوروبا أن "عقلاء الأمم حرصوا في جميع العصور على الالتزام بآداب الخلاف وأخلاق القتال (...) إلا أنكم في صراعكم معنا تخليتم على كثير من أخلاق القتال عمليا وإن كنتم ترفعون شعاراتها نظريا (..)ورغم أن مصيبتنا في قتلكم لنسائنا وأطفالنا مصيبة عظيمة جدا إلا أنها هانت عندما بالغتم في الكفر والتجرد من آداب الخلاف والقتال، ووصلتم إلى الحد الذي تنشرون فيه هذه الرسوم المسيئة، فهذه هي المصيبة الأعظم والأخطر والحساب عليها أعسر".الشيخ أسامة بن لادن-21 مارس2008.

والتقاط تنظيم القاعدة لقضية تمس المسلمين قاطبة معتدلهم ومتطرفهم بحسب توصيفات حرب الإرهاب لأطراف الصراع؛ دلالة أكيده على استكمال هذا التنظيم قياديا وفكريا ومنهجيا لعوامل الريادة والقيادة التي من أهمها وضوح الرؤية والتخطيط الاستراتيجي البعيد المدى.

سرايا بن لادن زحفت نحو أوروبا ، وأعلنها الزعيم الشيخ ساحة معركة مفتوحة، وكان قد اختبر فيها طلائعه الأولى بعمليات مدريد 11مارس2004، ولندن 7يوليو2005، وهيأ لأوروبا الزحف القادم بعرض الهدنة في إبريل 2004، والتحذير من مغبة التحالف مع "المنهزم الهارب" أمريكا من ساحات القتال في العراق وأفعانستان في ديسمبر 2007، وهدد بردة فعل قاسية ممن ساهم الأوربيون في قتلهم وتشريدهم من المسلمين في كل مكان بسبب تحالف حرب الإرهاب أو الحرب الصليبية بحسب تعبير حاكم البيت الأبيض.

ورغم أن ملايين المسلمين خرجوا إلى الشوارع ومنظمات إسلامية وحركات وعلماء عقدوا المؤتمرات لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم ، إلا انها لم ترفع حالة الطوارىء وتشدد الإجراءات الأمنية في عواصم الدول الغربية خصوصا تلك التي تواطأت علنا مع الرسوم المسيئة، وذلك لأن أساليب التعبير عن الغضب التي استخدمها المسلمون في بداية الامر كانت وفق المعايير الأوروبية نفسها تحت ظلال الديمقراطية والنضال السلمي، فلم تفزعهم بقدر ما أفرحتهم أن المسلمين قد تعلموا كيف يعبرون عن غضبهم بأساليب الغرب وقيمه.  

ومن الان يتضح شكل الصراع القادم المتنامي، بعد أن تحقق القاعدة انتصارها على قادة حرب الإرهاب في أفغانستان والعراق، وبعد أن نجحت في تحقيق "توازن الرعب" بين طرفي صراع غير متكافئين في الإمكانات وأدوات هذا الصراع.



في29,آذار,2008  -  05:21 مساءً, الجهادية كتبها ...

بارك الله فيكم

نعم المسلمون لا يؤمنون بقائد لهم للدفاع عن نبيهم وعن اعراضهم وعن بلادهم الا الشيخ اسامه بن لادن
فما عاد فائدة من الحكام المفلسين ما استفدنا منهم الا الذل والخنوع وبيع ارضينا واعراضنا لبنى صهيون مقابل حصولهم على تصريح من كندليزا رايس بالبقاء على كراسيهم
فحسبنا الله ونحم الوكيل