عبد الإله حيدر شائع

السبت,حزيران 21, 2008


 

الدكتور الأسطل، والدكتور الظواهري ..
الدعاية السوداء وميزة حماس

 

في الحرب العالمية كانت الدعاية من الحلفاء

أن الألمان يشنقون رجال الدين

ويستخدمون ألسنتهم مطارق اجراس الكنائس

وان الألمان كانوا يحرقون الجثث لا ستخدامها كصابون!

 

وفي الاحتلال الاسرائيلي أن المجاهدين مجرمين قتلة

يقتلون الأبرياء والاحتلال يدافع عن نفسه

وفي الاحتلال الأمريكي لأفغانستان

أن طالبان تبيع الحشيش والمخدرات وتستخدم الأطفال

وفي الاحتلال الأمريكي للعراق

أن القاعدة تقطع أصابع المدخنين ..

 

تلك ألة الدعاية التي تضخها أكبر ألة إعلامية في التاريخ

كلها متركزة على حركات جهادية في إطار الحرب الدعائية

 

ومن كثرة ترداد وتكرار الدعاية،

وقع البعض ضحايا لكثرة تكرارها

لأن أهم أساليب ترويج الدعاية التكرار وبطرق مختلفة

 

فتارة تصدر من بيان رسمي،

الجيش الأمريكي في بيان رسمي يؤكد أن القاعدة تتدرب في إيران

ومرة من منبر للجمعة ،

الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي يعتبر القاعدة الذراع الطولى لإيران

ومرة من قناة فضائية يثق الناس فيها،

الشيخ حارث الضاري عبر الجزيرة القاعدة تكفر تقتل الناس..

ومرة صحيفة أو كاتب مقال صحفي مرموق ...

عبد الباري عطوان في رأي القدس العربي القاعدة تجاوت وقطعت الأيادي وكفرت الناس

وتستمر الدعاية في التجوال حتى تتأكد أن أغلب الناس المستهدفين لها تلقفوها .

 

من مواصفات الدعاية أنها تكون تلقينية لا تحتاج إلى أدلة أو حجج أو براهين

كي تثبت لدى الرأي العام المستهدف

يكفي أن تصدر من شخص مرموق او موثوق أو مصدر محترم لدى الجمهور

ولأن الجمهور في حالة تلقى فلا يحتاج إلى دليل أو حجة أو برهان

 

كانت هناك دعاية من حركة فتح على حركة حماس

عقب نجاح المجاهدين من السيطرة على القطاع وطرد العملاء وقتل بعض رموزهم

تقول الدعاية التي بثتها حركة فتح على حركة حماس أنها ستحول غزة إلى إمارة إسلامية

وأطلقتها عبر قنوات محترمة لدى الجمهور كقناة الجزيرة ،

حتى جاء اسماعيل هنية ونفى تلك الدعاية نفيا قاطعا على نفس القناة

لن نعلن إمارة إسلامية

وذكر أن ذلك من باب تخويف الناس

انتنفت الدعاية في أوساط أهل غزة

لأنهم يعيشون ولا يرون إمارة إسلامية وليس من السهل خداعهم وهم يرون واقعا

 

ثم سرت ألة الدعاية ثانية لتقول أن حركة حماس تقتل الناس في ا لشوارع

بمجرد أنهم ينتمون إلى حركة فتح

ثم نشرت صورا بشعة تنسبها لسجون حماس في غزة لعناصر من فتح أو هتفوا باسم أبو مازن...

وصدرت فتوى من أحد علماء القدس تابع لحركة فتح يكفر حماس

 

واستمرت الدعايات والدعايات المضادة بين الطرفين

وأنتجت الدعاية شعورا سلبيا كان مرتبا من المتحكم في إطلاق الدعاية

هذا الشعور تمثل الفلسطينيون يتقاتلون والاحتلال فرحان

وهذ في حد ذاتها صورة كافية أن تصور القتال أنه فلسطيني-فلسطيني

وأخرون صوروه على أنه صراع مناصب ومصالح ونفوذ وسيطرة

وتستمر كتابات في الشرق الأوسط والحياة (التابعة لال سعود) حتى اليوم

تكرر تلك الدعاية

وتطالب حماس بالتخلي عن نموذج طالبان

وتتراجع عن إعلان الإمارة الإسلامية!

 

*******

 

كتبت وزيرة الخارجية الامريكية السابقة ذات الاصول اليهودية وأشد مناصر للاحتلال في فلسطين

-أولبرايت-

كتبت نصائح للرئيس المقبل لأمريكا

قائلة له يجب أن تقنع الناس أن القاعدة بلا مشروع، ولا تقدم خلافة إسلامية بل تقدم جهنم،

وعليك أن تروج كثيرا أن القاعدة تقتل المسلمين وليس الكفار..

في سياق مراجعتها لإدارة بوش معركته مع الإرهاب

وكيف أنه ارتكب أخطاء وحماقات أفادت القاعدة أكثر مما أضرتها.

 

اليوم لفت انتباهي حديث النائب في المجلس التشريعي عن كتلة حماس البرلمانية

الدكتور يونس الأسطل

واستوقفتني بعض العبارات:(أقتبسها نصا كما وردت في الحوار)

الأولى: القاعدة تنطلق من تكفير ا لمجتمع

الثانية: تنظيم القاعدة يؤمن بالعمل الجهادي دون الاعتماد على تنظيم سياسي يستثمر الجهادي

الثالثة: تنظيم القاعدة يجاهد لينتقم ويقتل فقط لينهي بذلك سقف أهدافه

 

وغيرها من النقاط .. اكتفي بأبرزها التي ذكرت. والمسؤولية على المصدر (صحيفة فلسطين)

http://www.felesteen.ps/?action=showdetail&nid=31467

 

ومن يسمع للوهلة الأولى خطابات الشيخ أسامة بن لادن

أو الدكتور أيمن الظواهري أو أيا من قيادات القاعدة،

أو بمجرد إطلاع أولي على بعض الأدبيات والوقوف على بعض البيانات

سيجد أن كلام الدكتور الأسطل غير دقيق ويدخل ضمن الدعاية السوداء.

 

قد يبدى الدكتور الأسطل تخوفه من أعمال القاعدة إذاوصلت إلى فلسطين،

ولكن أن يبالغ في وصف القاعدة أنها تكفر المجتمع

وهي حركة جهادية عالمية معروفة

فذلك يجعل المتابعين والمراقبين يتوقفوا عند هذه التصريحات

وفي هذا الوقت بالذات ليتساءلوا .. من تخدم؟ ولصالح من ؟

كما أن هذه الدعاية تنطلق في مناطق الأرض المباركة أكثر من باكستان وأفغانستان

لأن دعاية مثل تكفير المجتمع لا تتركب في عقل باكستاني أو أفغاني

بسبب احتكاكهم المباشر بالمجاهدين العرب وشيوخ الجهاد هناك

 

مع العلم أن عملية واحدة مرتقبة في الدنمارك

أو أمريكا

كفيلة أن تمسح كل حملات الدعاية ضد القاعدة

وتحرق ألة الدعاية التي استمر ت ألة الإعلام الأمريكي يبثها ويروجها في كل مكان

وهذه عادة القاعدة لا تنشغل كثيرا بالرد الكلامي بل العملياتي

 

استمرت كتابات الشيخ الدكتور فضل (سيد إمام شريف) ضد تنظيم القاعدة ورموزه

أكثر من أسبوعين تتابعها مواقع عالمية حلقة بحلقة

وأقيمت ندوات بثتها الجزيرة مباشر وخصصت برامجا لمناقشتها في الجزيرة العام

كبرنامج (ماروءا الخبر)

وحين رد الدكتور أيمن الظواهري بكتاب (التبرئة)

لم يتناوله أحد ممن نشر الهجوم والدعاية المضادة!

 

الميزة لدى حماس وليست لدى القاعدة

أن سقف الحصار عليها إعلاميا أقل بكثير ولا يكاد يذكر

...........

قد تقول أو يقول بعض المحبين والمجاهدين والأنصار

القاعدة هاجمت حماس ، أفلا نرد!؟

أقول أن الله لا يحب الجهر بالسوء إلا من ظلم -بضم الظاء.

 

ولكن هناك وقفة هامة في الخطابين

القاعدة حين تكلمت دللت بأفعال، ومواقف ووضعتها في إطار شرعي ولم تفتر على قادة حماس

بينما في خطاب كهذا الذي بين أيدينا لم يكن مدللا ولا مطعما بما يثبت أن القاعدة تكفر المجتمع!

ولا يجرمنكم شنأن قوم على أن لا تعدلوا، إعدلوا هو أقرب للتقوى

 

أخيرا..

أيضا تزامنت مع سريان الهدنة بين قادة حماس والاحتلال في فلسطين

غرض هذا التزامن -حتى لو لم يكن مقصودا من صاحب التصريح- أن يكون

المجاهدون في انشغال بعيدا عن مناقشات شرعية الهدنة ومألاتها

وإدخال صف جهادي في حالة دفاع عن دعاية مضادة

فبدلا من أن يقولوا حماس باعت أو قادة حماس فرطوا

أو خانوا أو على خطى عرفات

ينشغلوا بأنفسهم نحن لا نكفر المجتمع !

 

الثاني تعميم وتثبيت منهجية حماس فلسطين

وقبلها حماس العراق

لان الأمر صادر من قنوات تحظى بثقة لدى الرأي العام خارج المنتديات

وتفتح لهم كافة القنوات والفضائيات

وبالتالي وصول الرسالة الدعائية أكبر من الرد عليها

فالرد عليها في بعض المنتديات فقط

بينما الملايين خارج المنتديات يتلقون رسالة القاعدة تكفر المجتمع

 

وكما ذكرت في قراءة سابقة لخبر زيارة مشعل لإيران

المطلوب الان أن توقع الأمة وليس حماس وحدها

وتعترف ا لأمة بقيم جديدة للتعامل مع قضايا كالاحتلال

وتعميم تفسير حركة حماس للإسلام وذروة سنامة الجهاد وكيف يكون؟

 

 

 

 

..........

 



في22,حزيران,2008  -  01:31 مساءً, مدرسة حشاد صفاقس كتبها ...

مع تحيات مدونة مدرسة حشاد للتكوين النقابي بصفاقس اقترح عليكم زيارتها وابداء الراي في محتوياتها وفقكم اللهhttp://hached.maktoobblog.com/

في07,تشرين الأول,2008  -  08:41 صباحاً, مجاهد كتبها ...

في الحقيقة أنا أقل من أن أبدي رأيي في مقالك الطيب المبارك

والذي أسأل الله تعالى أن يجعل كل ما تكتبه من أجل الجهاد في ميزان حسناتك

وفقك الله أستاذنا الحبيب الفاضل وحماك من شر الأعداء

وسدد طريقك وثبتك

أخوك مجاهد بن عبدالله

في21,تشرين الأول,2008  -  07:48 مساءً, مجهول كتبها ...

مقال طيب وتحليل واقعي
يفهم تزامن وتوقيت اتهامات الاسطل للقاعده كل من فهم منهج الاخوان وخططهم الاستباقيه في الدفاع عن اعمالهم المخالفه للشرع
بارك الله فيك اخي الكاتب المنصف في زمن الظلم والتملق
سيسجل التاريخ بان هناك مهنيين ثبتوا على مبادئهم حين باعها اغلبهم
وسيسجل قبل هذا الملائكة بان فلان ابن فلان اطاع الله ورسوله وقال كلمة الحق
فهنئا لك اخي عبد الاله على هذه الرتبه وهذه النزله عند الملائكة وفي التاريخ