تفجير مسجد بن سلمان ..
مقتدى الصدر في صعدة
2 مايو 2008
سجل مسجد المدرسة الفنية (المعهد المهني حاليا) في شارع حدة غرب العاصمة صنعاء أول حادثة اعتداء على مسجد، وقتل أبرز رواده بدافع شيعي يونيو 1990 في زمن الوحدة اليمنية المهددة بالانهيار تحت تزايد دعاوى الانفصال، وانتقالها إلى مرحلة العنصرية الشطرية، يذكيها خطاب قيادة (الاخوان المسلمين) حزب الإصلاح
وتبررها، وقيادته الميدانية في مناطق الجنوب توافقها في إطار تحالف شيعي – علماني- إخواني (اللقاء المشترك).
ففي العام 1990 استشهد عبد الله الملحاني (الذي التحق بالجهاد الأفغاني تلك الفترة وعاد لليمن ليقتل فيها) و أستاذ مدرسة لتحفيظ القرأن في نفس المسجد، وصاحب الأنشطة التربوية في تلك المنطقة- على خفلية نزاع مع إدارة المسجد حول قضايا فقهية لها طابع شيعي-سني.
وتورطت في قتل الملحاني عناصر من الحماية الأمنية الشخصية للرجل الشيعي السياسي يحي المتوكل الذي قضى في حادثة سير العام 2003 ، وعناصر من الحرس الرئاسي لمنزل علي عبد الله صالح في منطقة حدة.
حادثة الأمس القريب تفجير مسجد بن سلمان في صعدة وقت خروج المصلين من صلاة الجمعة بواسطة موتور سايكل مفخخ أوقفوه باب المسجد مباشرة، تشابه أفعال مليشيات الشيعة في العراق التي تذبح السنة وتحرق وتفجر مساجدهم.
مسجد بن سلمان -صعدة كان تحت السيطرة الشيعية قبل أن يسيطر عليه الجيش، وتعين فيه خطيبا يعمل ضابطا في الجيش اليمني (عسكر زعيل) و مديرا لمكتب قائد الحرب في صعدة من جهة الدولة علي محسن الاحمر قائد الفرقة الأولى مدرع وقائد المنطقة الشمالية وابن عم علي عبد الله صالح، ويقصد مسجد بن سلمان في صعدة الجديدة في صلاة الجمعة قيادات حكومية عسكرية ومدنية من قيادات المحافظة صعدة -240 كلم شمال صنعاء.
العملية تحمل طابع مقتدى الصدر في تفجيره وحرقه مساجد السنة في العراق في إطار عقيدة شيعية يرسمها مرجعيات أيات قم، مما حدا بالسيستاني في نوفمبر 2004 أن يصرح بأن ما يجري في صعدة "حرب إبادة جماعية لأتباع المذهب"، "والنفوذ ا لشيعي الإيراني يمتد من البصرة حتى صعدة" الدكتور عبد الله النفيسي –قناة الجزيرة –ديسمبر2006.
من العراق إلى صعدة
حادث "بن سلمان" تأتي أيضا بعد عام من حادثة إحراق مسجد في منطقة السودة محافظة عمران 50كلم شمال صنعاء في صلاة الجمعة 6 ابريل 2007.
وبعد صب الزيت وإضرام النار في مسجد السودة تم إغلاقة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا، وألقي اللوم على الشيعة لعدم تعاون أهالي تلك المنطقة بالتمويل المالي لمعارك صعدة ضد القوات العسكرية التي يقودها طرف السنة الحكومي بزعامة على محسن الأحمر.
"إن بعض أتباع الحوثي الذين ينتمون للطائفة الشيعية نفذوا العملية، وأن الأجهزة الأمنية متكتمة على ذلك خوفا من حدوث مواجهات طائفية بين السنة والشيعة خارج نطاق المواجهات الرسمية، التي تقودها السلطات ضد الحوثيين في محافظة صعدة شمال البلاد منذ 3 أعوام".إسلام اونلاين-7 ابريل -2007
وفي العراق أعلنت هيئة علماء المسلمين في العام الماضي عن إحراق الشيعة في العراق لأكثر من (300) مسجد، وقتل أكثر من 15 عالم وخطيب سني، أبرزهم هادي علوان النعيمي عضو مجلس شورى الهيئة " وأكد شهود عيان من عدة مناطق في مدينة بغداد أن مسلحين غاضبين استهدفوا عددا من الجوامع السنية في المدينة، وأطلقوا النار على عدد من المصلين كما أطلقوا صواريخ (آر.بي.جي) على عدد من هذه الجوامع، وقال احد المصلين في مسجد البدرية في منطقة الطالبية ببغداد إن مسلحين اغتالوا إمام المسجد بعد أن أطلقوا عليه النار اليوم بعد صلاة الظهر، واغتالوا مؤذن جامع الله أكبر واسمه علاوي هلال في الحبيبية، واستولوا على جامع عبد الله بن عوف في الشعلة غربي بغداد وعلى جامع القدس في ضاحية شارع فلسطين وسط بغداد". رويترز-2-2006
وحين سألوا المفكر العراقي الإخواني محمد أحمد الراشد عن تفجيرات المساجد والأسواق في العراق قال " وأن التفجيرات لم تكن من فعل القاعدة، لأنها لا تشاكل سياساتها المعلومة في مكانات أخرى، وليس من مصلحتها ذلك، ولا نستطيع نسبتها للقاعدة أيضاً، وإنما الظاهر فيها أنها عمليات لإلهاء الجيش الأمريكي وإرباكه حيث يمنعه ذلك من التحرش بإيران إذا أرادت الإدارة الأمريكية ذلك" إسلام اليوم -11 مارس 2004
الشيعة في اليمن بأصابع سنية
ويعقد الإخوان المسلمون في اليمن عن طريق قيادة حزب الإصلاح تحالفا مع الأطراف الشيعية والإشتراكية في إطار برنامج تدعمه الولايات المتحدة الامريكية، وقد تحدثت عنه دراسة سابقة أواخر العام الماضي 2007 بعنوان (دمج الإسلاميون وتعزيز الديمقراطية) بأنه "أفضل نموذج للتحالف الإسلامي- العلماني بتشكيلة المشترك الذي يدعم البرامج السياسة وتحقيق التوأمة والإرتباط مع أمريكا" معهد السلام الدولي الأمريكي- دراسة بحثة- يعقوبيان- سبتمبر 2007
وعملية ضرب المصلين في مسجد بن سلمان تهدف إلى إثبات الحاكم الفعلي في تلك المنطقة، من خلال ضرب عناصر رئيسية من الحكومة المحلية في المحافظة هناك، وحرية الحركة في التنقل المسلح رغم ادعاءات الحكومة بالسيطرة والقضاء على "التمرد".
ويحقق المد الشيعي تناميا في اليمن، وينتقل من مرحلة إلى أخرى بدقة متناهية، على الصعيد العسكري يثبت مواقعه في الميدان، وعلى الصعيد الإعلامي يتوسع إنتشاره ويرسم عرفا بعدم التعرض له كإجرام أو مصطلح إرهاب، وييستخدم أطراف التحالف المشترك مستغلا نقمة الشارع على النظام في تبني وطرح أفكاره السياسية والإعلامية.
وتحمل حوادث عمليات الشيعة في اليمن الطابع المسلح الانتقامي بحوادثه المرصودة في محاولات التفجير في صنعاء التي قتلت أبرياء في صنعاء القديمة (سايلة صنعاء)، وتجاوز عملية الأمس القريب من استهداف جنود الحكومة إلى الاستهداف العام للطرف السني.
ومن خلال رصد الحركة الفكرية المتنامية بفعل استمرار الحركة المسلحة وتناميها، والدعم والتمويل القطري الرسمي عبر لجنة الوساطة، والإيراني عبر مرجعيات قم "نحن على المستوى الرسمي ندعم الحكومة اليمنية، ولكن هناك حوزات علمية ومراجع تتضامن مع الشيعة في اليمن". من تصريح رسمي للحكومة الإيرانية-2006
وتحمل مفرادات التاثير الفكري الشيعي في اليمن أدبيات الشيعة في العراق " السلطات الأمنية اليمنية في اليمن تعتقل اعتقال 30 شخصا إيرانيا " تصريح رسمي من وزارة الداخلية اليمنية- ابريل 2008.
"وترسل المخابرات الإيرانية مكتب تنسيق من خمس أشخاص لإدارة أي مجموعة شيعية في العالم لربطها بالدعم والتمويل الشيعي المركزي في إيران، مجموعة للتدريب العسكري، ومجموعة للتدريب الأمني والاستخباراتي، ومجموعة للإدارة والتخطيط، ومجموعة التمويل المالي، ومجموعة التوجيه الفكري" محاضرة للدكتور عبد الله النفيسي- اسطنبول-2006.
ويقوم النظام في اليمن بدعم وتأييد الحركة الشيعية في اليمن بشرط أن تكون أداة في يد الحاكم، ويقر الاتفاق بين الطرفين الحكومة والشيعة على عدم التعرض لرئيس الجمهورية ولا النظام،وما عدا ذلك فهو مسموح حتى الطعن في عرض النبي صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين.
"وتم التوقيع بين وزيري الثقافة في البلدين (إيران واليمن) على تنشيط السياحة الدينية في اليمن" اتفاق بين إيران واليمن-2007.
وتهتم الحكومة الإيرانية بتمويل ترميم المقابر والأضرحة للمرجعيات الشيعية والمساجد القديمة الأثرية التابعة للطائفة في محافظة صعدة.
كتبها عبد الإله في 03:26 مساءً ::
